محمد تقي النقوي القايني الخراساني
384
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
من تحلَّى بغير ما هو فيه فضحته شواهد الامتحان من تحلَّى بغير ما هو فيه شأن ما في يديه ما يدّعيه وإذا قلَّل الدّعاوى لما فيه أضافوا اليه ما ليس فيه ومحكّ الفتى سيظهر للنا س وان كان دائبا يخفيه يحسب الَّذى ادّعى ما عداه انّه عالم بما يفتريه وقال بعض المنتحلين . يجهّلنى قومي وفي عقد مئزرى تمنّون أمثالا له محكم العلم وما عنّ لي من غامض العلم غامض مدى الدّهر الَّا كنت منه على فهم جاء كيسان إلى الخليل ابن احمد يسئله عن شيء ففكَّر فيه الخليل ليجيبه فلمّا استفتح الكلام قال له لا ادرى ما تقول فانشاء الخليل يقول : لو كنت تعلم ما أقول عذرتنى أو كنت اجهل ما تقول عذلتكا لكن جهلت مقالتي فعذلتنى وعلمت انّك جاهل فعذرتكا قوله ( ع ) : جاهل خبّاط جهالات ، عاش ركَّاب عشوات قوله ( ع ) : جاهل خبّاط جهالات ، عاش ركَّاب عشوات . وهذان وصفان آخران له : أحدهما - انّه خبّاط جهالات والخبّاط مأخوذ من الخبط وهو الغلط والاشتباه والغرض انّ الانسان إذا لم يكن عالما في الواقع يكون جاهلا ، والجاهل خبطه كثير وانّما مثله مثل النّاقة الَّتى في بصرها ضعف ، تخبط